السيد حسن الصدر
501
تكملة أمل الآمل
الذي ذكره النجاشي بعنوان علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، وقال فيه رجل من أهل الكوفة كان يقول إنه من آل أبي طالب وغلا في آخر أمره وفسد مذهبه وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد منها كتاب الأنبياء . . . إلى أن قال : هذه جملة الكتب التي أخرجها ابنه أبو محمد « 1 » . . إلخ . وقال ابن الغضائري : علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي المدّعي العلويّة كذّاب غال صاحب بدعة ومقالة ، ورأيت له كتبا كثيرة ، لا يلتفت إليه « 2 » . وقال العلّامة : وهذا هو المخمّس صاحب البدع المحدثة ، وادّعى أنه من بني هارون بن الكاظم « 3 » . . إلخ . اللّهمّ إلا أن يثبت أن دعواه الرضويّة أو الموسويّة أو العلويّة لم تكن أيام استقامته ، وإنّما ادعاها بعد غلوّه وتخميسه . وقد طالعت كتابه المعروف بكتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، ويعرف قديما بكتاب البدع وبالبدع المحدثة ، فرأيته كتابا جليلا . قال في بيان إنّ عليا المقتول يوم الطفّ هو أصغر من الإمام السجّاد ما لفظه : فمن كان من ولد الحسين عليه السّلام قائلا بالإمامة بالنصوص يقول إنهم من ولد علي الأكبر بن الحسين عليه السّلام ، وهو الباقي بعد أبيه ، وأن المقتول الأصغر منه وهو قولنا وبه نأخذ وعليه نعوّل . ثمّ نقل القول بأكبريّة المقتول وأنه المعقّب ونسبه إلى الزيديّة وشنّع عليهم . وقال : وإنما أكثر ما بينهم وبينه عليه السلام من الآباء في عصرنا هذا ما بين ستة آباء أو سبعة ، فذهب عنهم وعن أكثرهم معرفة
--> ( 1 ) رجال النجاشي / 202 - 203 . ( 2 ) رجال ابن الغضائري 4 / 162 . ( 3 ) رجال العلّامة الحلّي ( خلاصة الأقوال ) / 233 .